ابن حجر العسقلاني

237

تغليق التعليق

وروى النسائي بعضه مفرقا عن يوسف بن عيسى عن الفضل بن موسى وقد وقع لنا من وجه آخر عن جامع بن شداد قرأت على خديجة بنت إبراهيم البعلبكية بدمشق عن القاسم بن مظفر بن محمود بن تاج الأمناء قراءة عليه وهي آخر من حدثنا عنه بالسماع عن عبد الله بن عمر بن علي عن مسعود بن الحسن الثقفي أن محمد بن الحسن بن سليم حدثهم ثنا أبو علي بن شاذان أنا عبد الله بن إسحاق الخراساني ثنا محمد بن الجهم ثنا جعفر بن عون ثنا أبو جناب الكلبي ثنا جامع بن شداد المحاربي حدثني رجل من قومي فقال له طارق بن عبد الله قال إني لقائم بسوق ذي المجاز إذ أقبل رجل عليه جبة له وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل يتبعه يرميه بالحجارة ويقول يا أيها الناس إنه كذاب فلا تصدقوه فقلت من هذا قالوا غلام من بني هاشم الذي يزعم أنه رسول الله قلت من هذا الذي يفعل به قالوا هذا عمه عبد العزى فلما أسلم الناس وهاجروا خرجنا من الربذة نريد المدينة نمتار من تمرها قال فلما دنونا من حيطانها ونخلها قلنا لو نزلنا فلبسنا ثيابا غير ثيابنا هذه إذ أقبل رجل في طمرين له فسلم ثم قال من أين أقبل القوم قلنا من الربذة قال فأين تريدون قلنا نريد هذه المدينة قال ما حاجتكم فيها قلنا ثمار من تمرها قال ومعنا ظعينة لنا ومعنا جمل أحمر مخطوم بحبل قال تبيعون جملكم هذا قلنا نعم بكذا وكذا صاعا من تمر قال فما استوضعنا مما قلنا شيئا فأخذ بخطام الجمل وانطلق فلما توارى عنا بحيطان المدينة ونخلها قلنا ما ضيعنا والله ما بعنا جملنا ممن نعرف ولا أخذنا له ثمنا قال تقول المرأة التي معنا والله لقد رأيت رجلا كأن وجهه شقة القمر ليلة البدر أنا ضامنة لثمن جملكم قال إذ أقبل رجل فقال أنا رسول رسول الله إليكم هذا تمركم فكلوا واشبعوا واكتالوا واستوفوا فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا فاستوفينا ثم دخلنا المدينة فإذا هو قائم